تدوينة الشهر

الوصية الرابعة: الوصية بالصلاة والمحافظة عليها (عائض القرني)

الوصية الرابعة: الوصية بالصلاة والمحافظة عليها (عائض القرني)

‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصة وعبرة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصة وعبرة. إظهار كافة الرسائل

هل من متعظ

هل من متعظ



يحكى أن : فتى قال لأبيه أريد الزواج من فتاة رأيتها , وقد أعجبني جمالها وسحر عيونها

فرد عليه وهو فرح ومسرور وقال: أين هذه الفتاة حتى أخطبها لك بابني ؟؟؟؟

...

فلما ذهبا ورأى الأب هذه الفتاة أُعجب بها وقال لأبنه : اسمع بابني هذه الفتاة ليست لك

وأنت لا تصلح لها

هذه يستحقها رجل مثلي له خبرة في الحياة ويعتمد عليه .

اندهش الولد من كلام أبيه وقال له : كلا بل أنا سأتزوجها يا أبي وليس أنت 
.
وتخاصما وذهبا لمركز الشرطة ليحلوا لهم المشكلة وعندما قصا للضابط قصتهما قال 

لهم:

احضروا الفتاة لكي نسألها من تريد الولد أم الأب 
.
ولما رآها الضابط وانبهر من حسنها وفتنتها قال لهم : هذه لا تصلح لكما بل تصلح 

لشخص مرموق في البلد مثلي .

وتخاصم الثلاثة وذهبوا إلى الوزير ليفصل بينهم وعندما رآها الوزير: قال هذه لا 

يتزوجها إلا الوزراء مثلي

وأيضا تخاصموا عليها حتى وصل الأمر إلى الأمير حاكم البلدة .

وعندما حضروا قال : أنا سأحل لكم المشكلة احضروا الفتاة فلما رآها الأمير قال هذه 

 لا يتزوجها إلا أمير مثلي وأنا من سيتزوجها . واختلفوا وتجادلوا جميعا .

فقالت الفتاة أنا عندي الحل !!!

سوف اركض وانتم تركضون خلفي والذي يمسكني أولا أكون من نصيبه ويتزوجن

وفعلا ركضت وركض الجميع خلفه

الشاب والأب والضابط والوزير والأمير

وفجأة وهم يركضون خلفها سقط الخمسة في حفرة عميقة ثم نظرت إليهم الفتاة من أعلى 

وقالت 

هل عرفتم من أنا

أنا الدنيا !!!

أنا التي يجري خلفي جميع الناس ويتسابقون للحصول عل
ي

ويلهون عن دينهم في اللحاق بي حتى يقعوا في القبر ولن يفوزوا بي

فهل من متعظ ؟؟؟؟

قدّم لنفسك قبل الموت

قدّم لنفسك قبل الموت



اشترى أحد التجار كيلوين من العنب وقال لخادمه احمله للبيت و أعطه لزوجتي وذهب هو لدكانه وعند الظهيرة ذهب لبيته وطلب العنب ليأكله فقالت له زوجته لقد أكلته أنا وأولادك فقال لقد اشتريت كيلوين ولم تضعوا لي حتى حبة !! فقام وخرج من البيت وزوجته تناديه وذهب لدلال العقار وقال له أريد أفضل قطعة أرض واشتراها وذهب إلى بناء البيوت وقال تعال معي و أراه الأرض وقال له أريد أن ان تبني لي مسجدا الآن تبدأ أمامي فأحضر العمال وقاموا ببداية البناء ورجع إلى بيته فقالت له زوجته أين كنت ؟ فقال لها الآن أموت وأنا مرتاح البال لأنكم لم تضعوا لي حبة عنب وأنا حي وموجود بينكم 

فكيف آمنكم على حالي بعد موتي ..


فياأيها الانسان قدّم لنفسك قبل الموت 
فلا تعتمد أخي المؤمن على أحد لفعل الخير نيابة عنك حتى أعز اولادك . 
قصة تستحق أن ترسل إلى الأحباب

اقراؤوها وتمعنوا فيها جيدا

اقراؤوها وتمعنوا فيها جيدا



هو و زوجته عند نقطه التفتيش .... اقرأ كاملا


انظر ماذا فعل الزوج فى هذا الموقف عند نقطه التفتيش 
عندما كان فى السياره مع زوجته و أولاده

يحكى انه في يوم من الأيام 
كان هناك رجلا مسافرا في رحلة مع زوجته وأولاده 
وفى الطريق قابل شخصا واقفا في الطريق فسأله 
من أنت ؟ 

قال أنا المال 
فسأل الرجل زوجته وأولاده هل ندعه يركب معنا ؟ 
فقالوا جميعا نعم بالطبع 
فبالمال يمكننا أن نفعل أى شيء وأن نمتلك أي شيء نريده 
فركب معهم المال 

------------- 

وسارت السيارة حتى قابل شخصا آخر 
فسأله الأب : من أنت؟ 
فقال أنا السلطة والمنصب 

فسأل الأب زوجته وأولاده هل ندعه يركب معنا ؟ 
فأجابوا جميعا بصوت واحد نعم بالطبع 
فبالسلطة والمنصب نستطيع أن نفعل أي شيء 
وأن نمتلك أي شيء نريده 
فركب معهم السلطة والمنصب

----------------

وسارت السيارة تكمل رحلتها 
وهكذا قابل أشخاص كثيرون بكل شهوات وملذات ومتع الدنيا
حتى قابلوا شخصا فسأله الأب من أنت ؟
قال أنا الدين

فقال الأب والزوجة والأولاد في صوت واحد
ليس هذا وقته

نحن نريد الدنيا ومتاعها
والدين سيحرمنا منها وسيقيدنا
و سنتعب في الالتزام بتعاليمه
و حلال وحرام وصلاة وحجاب وصيام
و و و وسيشق ذلك علينا

ولكن من الممكن أن نرجع إليك بعد أن نستمتع بالدنيا وما فيها
فتركوه وسارت السيارة تكمل رحلتها

-----------------
وفجأة وجدوا على الطريق نقطة تفتيش وكلمة قف
ووجدوا رجلا يشير للأب أن ينزل ويترك السيارة

فقال الرجل للأب انتهت الرحلة بالنسبة لك
وعليك أن تنزل وتذهب معى
فوجم الاب في ذهول ولم ينطق

فقال له الرجل أنا افتش عن الدين.......
هل معك الدين؟
فقال الأب لا

لقد تركته على بعد مسافة قليلة فدعني أرجع وآتى به
فقال له الرجل إنك لن تستطيع فعل هذا، فالرحلة انتهت والرجوع مستحيل

فقال الأب ولكن معي في السيارة
المال
والسلطة
والمنصب
والزوجة
والاولاد
و..و..و..و

فقال له الرجل إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا
وستترك كل هذا وما كان لينفعك إلا الدين الذي تركته في الطريق

فسأله الأب من أنت ؟
قال الرجل أنا الموت الذي كنت غافلا عنه ولم تعمل له حساب
ونظر الأب للسيارة فوجد زوجته تقود السيارة بدلا منه
وبدأت السيارة تتحرك لتكمل رحلتها وفيها الأولاد والمال والسلطة ولم ينزل معه أحد

قال تعالى:

قل إن كان آبآؤكم و أبناؤكم و إخوانكم و أزواجكم و عشيرتكم وأموالا اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها و مساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله و جهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين

و قال الله تعالى:

كل نفس ذآئقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور

أنت مطرود من العمل

أنت مطرود من العمل




التحق شاب أمريكي يدعى «والاس جونسون » بالعمل في ورشة
كبيرة لنشر الأخشاب، وقضى الشاب في هذه الورشة أحلى سنوات
عمره، حيث كان شاباً قوياً قادراً على الأعمال الخشنة الصعبة.

وحين بلغ سن الأربعين، وكان في كمال قوته، وأصبح ذا شأن في
الورشة التي اشتغل بها لسنوات طويلة، فوجئ برئيسه في العمل يبلغه
أنه مطرود من الورشة، وعليه أن يغادرها نهائياً بلا عودة.

في تلك اللحظة خرج الرجل إلى الشارع بلا هدف، وبلا أمل،
وتتابعت في ذهنه صور الجهد الضائع الذي بذله على مدى سنوات عمره
كله، فأحس بالأسف الشديد، وأصابه الإحباط واليأس العميق، وأحس
-كما قال- وكأن الأرض قد ابتلعته فغاص في أعماقها المظلمة المخيفة.

لقد أغلق في وجهه باب الرزق الوحيد، وكانت قمة الإحباط لديه
بأن ليس لديه ولدى زوجته شيء من مصادر الرزق غير أجرة العمل من
ورشة الأخشاب، ولم يكن يدري ماذا يفعل.

ذهب إلى البيت، وأبلغ زوجته بما حدث، فقالت له زوجته: ماذا
نفعل؟ فقال: سأرهن البيت الصغير الذي نعيش فيه، وسأعمل في مهنة
البناء.

وبالفعل كان المشروع الأول له هو بناء منزلين صغيرين بذل فيهما
جهده، ثم توالت المشاريع الصغيرة وكثرت، وأصبح متخصصاً في بناء
المنازل الصغيرة، وفي خلال خمسة أعوام من الجهد المتواصل أصبح
مليونيراً مشهوراً، إنه «والاس جونسون » الرجل الذي أنشأ وبنىسلسلة فنادق )هوليدي إن(، وأنشأ عدداً لا يحصى من الفنادق وبيوت
الاستشفاء حول العالم.

يقول هذا الرجل في مذكراته الشخصية: لو علمت الآن أين يقيم
رئيس العمل الذي طردني، لتقدمت إليه بالشكر العميق لأجل ما صنعه
لي؛ فَعندما حدث هذا الموقف الصعب تألمت جداً ولم أفهم لماذا، أما الآن
فقد فهمت أن الله شاء أن يغلق في وجهي باباً ليفتح أمامي طريقاً أفضل
لي ولأسرتي.


الحكمة:

لا تظن بتاتاً أن أي فشل يمر بحياتك هو نهاية
لك.. فقط فكر جيداً، وتعامل مع معطيات حياتك، وابدأ
من جديد بعد كل موقف، فالحياة لا تستحق أن نموت حزناً
عليها؛ لأنه باستطاعتنا أن نكون أفضل بوجود العزيمة
والإصرار


أعد اكتشاف نفسك

أعد اكتشاف نفسك



في أحد أركان مترو الأنفاق المهجورة.. كان هناك صبي هزيل
الجسم.. شارد الذهن.. يبيع أقلام الرصاص.. وكان الناس يحسنون إليه
من غير أن يأخذوا منه شيئاً.

مرَّ به أحد رجال الأعمال.. فوضع دولاراً في كيسه ثم استقل المترو
في عجلة من أمره، وبعد لحظة من التفكير، خرج من المترو مرة أخرى،
وسار نحو الصبي... وتناول بعض أقلام الرصاص، وأوضح للشاب
بلهجة يغلب عليها الاعتذار أنه نسي انتقاء الأقلام التي أراد شراءها
منه... وقال: إنك رجل أعمال مثلي، ولديك بضاعة تبيعها، وأسعارها
مناسبة للغاية، ثم استقل القطار التالي.

بعد سنوات من هذا الموقف، وفي إحدى المناسبات الاجتماعية،
تقدم رجل أعمال شاب أنيق نحو رجل الأعمال، وقدم نفسه له قائلاً:
إنك لا تذكرني على الأرجح، وأنا لا أعرف حتى اسمك، ولكني لن
أنساك ما حييت.

إنك أنت الرجل الذي أعاد إلي احترامي وتقديري لنفسي، لقد كنت
أظن أنني مجرد )شحاذ( فاشل أبيع أقلام الرصاص، إلى أن جئت أنت
وأخبرتني أنني رجل أعمال.

***

قال أحد الحكماء ذات مرة: إن كثيراً من الناس وصلوا إلى أبعد مما
ظنوا أنفسهم قادرين عليه لأن شخصاً آخر ظن أنهم قادرون على ذلك.
يا ترى ماذا نظن أبناءنا قادرين على فعله، بل وماذا نظن بأنفسنا؟
هل فشلت في تحقيق شيء مهم في حياتك؟؟!! هل مررت في حياتك
بمعاناة وحزن وإحباطات؟

هل تعبت من كثرة الفشل والإحباطات حتى وصلت إلى عقلك
وأعماقك وجسمك وصحتك؟!! هل هذا الفشل جعلك تخاف من اتخاذ
خطوة عملية تجعلك تسهم في بناء حضارة بلادك؟!!

هل نسيت أحلامك؟!!

إن الفشل في تحقيق ما تريد أمر طبيعي في العالم الذي نعيش فيه.

وليس الفشل هو الذي يجعل منا فاشلين، لكن إذا توقفنا عن المحاولات،
وقبلنا هذا الفشل نكون فاشلين.

لماذا يفشل بعض الناس باستمرار؟

لأنهم ألفوا بعض الكلمات المحبطة مثل: هذا مستحيل- صعب- لا
أقدر- هل فعلها أحد قبلنا- تعبت من كثرة الإحباطات والفشل الذي
مررت به.

ليس المهم ما حدث لك في الماضي، ولكن ماذا ستفعل الآن. نعم،
الآن هو الذي سيصنع الفرق في حياتك. وحتى تتغير الأمور يجب أن
أتغير أنا وليس الآخرين. لا ترضَ أن تعيش على هامش الحياة وكأنه لا
وزن لك ولا قيمة.

إنه من المستحيل أن تغير أمسك..، وقد يكون صعباً أن تغير يومك،
ولكن بالتعليم من فشلك وأخطائك في الماضي، كل شيء ممكن غداً، بإذن
الله، لأن قدرتك غير محدودة على الإطلاق،... غير محدودة... غير محدودة...
بشكل غير طبيعي لو أردت أن تكون ناجحاً فأعط فوق طاقتك
فقط 1 %، عندها تشعر بأنك تعطي وتحقق نجاحاً حقيقياً.

أفعال صغيرة تقودك إلى نجاحات كبيرة.

طموحاتنا بالحياة تحدثها أفعال صغيرة.

وإن كانت نظرتك المبدئية فشلاً فاعتبرها تجربة تعلمت منها
واستفدت منها، لأن كل شيء خلقه الله تعالى بسبب، وما حدث لك
حدث بسبب، ربما كان يهيئك لأمر ما!!

أنت في يديك تكون أو لا تكون!

بعض الناس يمشي بالحياة، ويضع فشله أمامه! وبعض الناس
يمشي بالحياة وتجاربه السابقة يتركها وراءه، يترك هذا الماضي مع مآسيه
وإحباطاته وينطلق من جديد!

فحدد من أي الفريقين أنت؟!

تقول حكمة: «اذهب خلف حلمك مع رغبة جادة وعزم وتصميم،
فإما أن تنجح، وإما أن تتعلم وتكبر .»

ربما ما يراه الناس منك فشلاً هو بالحقيقة خطوة نحو نجاحك
الأكيد، لذلك أريدك أن تصعد فوق فشلك. صدقني لو شغلت فكرك
بالنجاح فستنجح بإذن الله، ولو شغلت فكرك بالفشل فستفشل.

فالقرار لك. وتأكد بأن النجاح هو قرار تتخذه الآن وليس غداً.

س.خ

س.خ




سرق رجل في بلاد الهند قطيعاً من الخراف، فقبضوا عليه ووشموا على  جبهته )س.خ(؛ أي سارق خراف، ولكن الرجل قرر التوبة والتغيير.

 في  البداية تشكك الناس منه، ولكنه أخذ يساعد المحتاجين، ويمد يد العون 

وبعد سنين مر رجل بالقرية، فوجد رجلاً عجوزاً موشوماً، وكل من 
يمر به يسلم عليه ويقبِّل يده، والرجل يحتضن الجميع، وهنا سأل الرجل 
أحد الشباب عن الوشم الموجود على جبهة هذا العجوز؛ ما معناه؟

فقال الشاب: لا أدري، لقد كان هذا منذ زمن بعيد، ولكني أعتقد
أنه يعني الساعي في الخير.
للجميع؛ الغني والفقير، ويعود المريض، ويعطف على اليتيم.


تذكَّرْ:

ما يبدو أحياناً وكأنه النهاية، كثيراً ما يكون بداية جديدة.ليس للكلمات أي معنى سوى المعاني التى نعطيها لها.السبيل الوحيد لجعل البشر يتحدثون خيراً عنك، هوقيامك بعمل طيب.

حكيم الزمان عمره عشر سنوات

حكيم الزمان عمره عشر سنوات



وكان الحاكم هو الحجاج بن يوسف الثقفي.!!
إليكم الأحداث.

دخل غلام لا يتجاوز العاشرة من عمره على الحجاج في قبته
الخضراء، وعنده وجوه القوم ووجهاء العرب.

نظر الغلام إلى القبة، وقلب بصره فيها، ثم قال بسخرية واستهزاء:
﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آَيَةً تَعْبَثُونَ ) 128 ( وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ لَختُْدُونَ
) 129 ( وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ﴾ ]الشعراء: 128 - 130 [.
وكان الحجاج متكئاً فاستوى جالساً، وقال: يا غلام إني أرى لك
عقلاً وذهناً، أحفظت القرآن؟

الغلام: أخِفتُ على القرآن من الضياع حتى أحفظه؟ فقد حفظه الله
تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ اَحلَفِظُونَ﴾ ]الحجر: 9[.

الحجاج: أجمعت القرآن؟
الغلام: أَوَكان متفرقاً حتى أجمعه؟
﴿إِنَّ عَلَيْنَا عَمجَْهُ وَقُرْآَنَهُ﴾ ]القيامة: 17 [.
فأخذت الحجاج الدهشة، وراح يفكر، ثم قال: أأحكمت القرآن؟

الغلام: أوليس الذي أنزله حكيماً حتى أحكمه؟ ﴿كِتَابٌ أُحْكِمَتْ
آَيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾ ]هود: 1[.
وهنا تتجلى قوة التحدي في اللعب بالألفاظ، فقد كان الحجاج من
أذكى أهل زمانه، فساءه أن تتحطم قوته أمام غلام ضعيف، فقال:
أوَاستظهرت القرآن؟

الغلام: معاذ الله أن أجعل القرآن ورائي ظهرياً.
الحجاج: ويلك ماذا أقول؟

الغلام: الويل لك أنت، قل: أَوَعيت القرآن في صدرك؟
وتوقع من في المجلس أن يأمر الحجاج بقتل الغلام، ولكنه سأله:
من أنت؟

الغلام: عبد الله.
الحجاج: من أبوك؟
الغلام: الذي زرعني.
الحجاج: أين نشأت؟
الغلام: في الجبال.
الحجاج: من أرسلك إلي؟
الغلام: عقلي.
الحجاج: أفمجنون أنت؟

الغلام: لو كنت مجنوناً لما وقفت بين يديك كأني ممن يرجو فضلك
ويخاف عقابك.
الحجاج: ناولني هذه الدواة.

الغلام: لا.
الحجاج: ولم؟
الغلام: أخاف أن تكتب بها معصية فأكون شريكك فيها.
الحجاج: ولكن أريد أن آمر لك بخمسين ألف درهم تستعين بها
على ألا تعود إلينا.

فضحك الغلام.
الحجاج: ما أضحكك؟
الغلام: عجبت لجرأتك على ربك، تصدَّقْ بهذا المبلغ على من
ظلمتهم وأهلكت راعيهم فإن الحسنات يذهبن السيئات.
فغضب الحجاج غضباً شديداً، واستفتى من حوله قائلاً: ما ترون
في أمر هذا الغلام؟

فأشاروا عليه بسفك دمه.
عند ذلك قال الغلام: جلساء أخيك خير من جلسائك يا حجاج.
الحجاج: أخي؟ من؟ الوليد؟

الغلام: بل فرعون، فإنه لما استفتى جلساءه في موسى أشاروا عليه
بتركه، وهؤلاء أشاروا عليك بقتلي.
فقام رجل من القوم وقال: هبه لي يا مولاي.

الحجاج: هو لك لا بارك الله لك فيه.
فضحك الغلام حتى احمر وجهه ثم قال: والله لا أدري أيكما أحمق
من الآخر، الواهب أم المستوهب؟

الرجل: أأنجيك من القتل وتقابلني بهذا؟
الغلام: أوَتملك لنفسك نفعاً أو ضراً؟
الرجل: لا.
الغلام: فكيف تملك لنفسي أنا؟
فأُخذ الحجاج بفصاحة هذا الغلام وقال: يا غلام أمرنا لك بمئة
ألف درهم، وعفونا عنك لصغر سنك، ورجاحة عقلك، فاخرج. ولئن
رأيتك في مجلسي هذا فسأدق عنقك.

الغلام: ما كنت لأقبل هبة تذيلها لفظات التهديد والوعيد،أما عفوك فبيد الله لا بيدك يا حجاج، لا جمعني الله وإياك حتى يلتقي
السامري وموسى. ثم خرج لا يلوي على شيء؟

إذا كان هذا الصبي عمره عشر سنوات، فأين من يدعون الحكمةوالرجولة والدين من رؤساء وملوك وقادة العالم اليوم؟ وهل يجرؤ أحدهم فيقدم للظالمين النصح والمشورة في أمر البلاد والعباد؟


قال تعالى: ﴿ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ ] البقرة: 83 [.



التغيير يبدأ بنفسك أولاً.!!

التغيير يبدأ بنفسك أولاً.!!



في يوم من أيام الشتاء البارد، ركبت امرأة سمراء الحافلة العمومية
للمدينة، وجلست في الصفوف الأمامية، وعندما اقترب منها رجل توقع
منها تلقائياً أن تقوم من مكانها؛ لأنه كان أبيض البشرة!، فالقانون ينص
على أن يجلس أصحاب البشرة غير البيضاء في آخر الحافلة!. حدث هذا
في عام 1956 م في أمريكا، البلد الذي كان، وما زال، يصرخ وينادي
بالمساواة بين طبقات المجتمع.

لكن المرأة السمراء أبت ذلك بكل شجاعة وعزيمة، فنهرها،
فأصرت على حقها في المقعد، مما أدى إلى استدعاء الشرطة التي أجبرتها
بالقوة عن التخلي عن حقها، وتم القبض عليها، وتغريمها أربعة عشر
دولاراً.

كانت تلك الشرارةَ التي أطلقت العنان في البلاد كافة للمظاهرات
والاحتجاجات على التمييز العنصري، والتي أدت إلى إعادة النظر في
قانون الحريات في الولايات المتحدة الأمريكية.

وفي عام 1964 م صدر قانون الحريات المدنية، الذي حرم التمييز
على أساس العرق في الولايات المتحدة.

أما نحن فأصدرناه من قبل ألف وأربعمئة سنة.. فيا ليت قومي
يعقلون!. وقد حصلت المرأة السمراء روزا باركس على الوسام الرئاسي
للحرية عام 1996 م، وبعدها بثلاث سنوات نالت أعلى وسام في الدولة؛
وهو الوسام الذهبي من الكونجرس، وحتى الحافلة كُرمت! ووضعت
في متحف هنري فورد.

إن روزا باركس أثبتت للعالم أجمع أن امرأة واحدة تكفي. وقد
ينطبق ذلك على غير بني البشر؛ فربما نملة واحدة تكفي أيضاً، فقد جاء
في الحديث: «خرج نبي من الأنبياء يستسقي، فإذا هو بنملة رافعة بعض
قوائمها إلى السماء، فقال: ارجعوا؛ فقد استجيب لكم من أجل شأن
النملة .»

من أجل التغيير لا بد من عزيمة متوقدة، والعزيمة تبدأ بك أنت، ثم
يتأثر بك من حولك، ربما بيتك أو عملك، أو العالم أجمع، يقول غاندي:
«إذا أردت أن تغير العالم، فابدأ بنفسك ». علمنا غاندي درساً يبقى خالداً
للتاريخ، لا بد أن نقف عنده متأملين، إنه يُثبت لنا أن رجلاً واحداً يكفي
لصنع الفرق والتغيير، نعم يمكنه وحده أن يسبح ضد التيار إذا كان عنده
عزم وإصرار.

كلنا ولدنا بهذا الإصرار، ولكنه ضاع وتاه في الطريق، أفلا ترون أن
الطفل يولد ومعه فطرة العزيمة والإصرار؟ فعندما تقع عيناه البريئتان
على أشياء جديدة من حوله فإنه يظل يحاول مرة تلو الأخرى دون يأس
حتى ينجح، لترتسم على شفتيه ابتسامة الرضا والنجاح، فدعوه يحاول
ولا تفسدوا عليه فطرته!

هل هذه العزيمة والإصرار لعرق دون عرق، أو لمكان دون آخر، أو
لزمان غير زماننا؟


كلا، إنها موجودة في كل عرق وزمان ومكان.
أفَنَعي نحن ذلك أيضاً ونبدأ الآن.. وليس غداً؟

أجوبة محكمة

أجوبة محكمة




سُئل حكيم: من القوي من الناس؟ قال: هو من يستطيع أن يكبت
جماح نفسه.
فقيل له: ومن الضعيف؟ فقال: هو من تسمع صوته مدوياً.
قيل: فمن العبقري؟ قال: هو من يختلف عليه اثنان.
فقيل له: ومن العادي؟ قال: هو من يتفق عليه اثنان.
قيل: ومن العاقل؟ قال: هو من ينحني للعواصف.
قيل: فمن المجنون؟ قال: هو من يدعي العقل.
فقيل: من التافه؟ قال: هو من يتصور أنه أذكى الناس.
قيل: فمن الثرثار؟ قال: هو من يتحدث دون معنى.
فقيل له: من الفصيح؟ قال: هو من يوجز في حديثه.
قيل: فمن العالم؟ قال: هو من تجد عنده المعرفة.
قيل: ومن الكاتب؟ قال: هو من يكتب بإحساسه لنفسه.
قيل: فمن الصادق؟ قال: هو من يصدق أولاً مع نفسه.
فقيل: ومن الكاذب؟ قال: هو من الشيطان بنفسه.
قيل: فمن الناقص؟ قال: هو كل إنسان.

فقيل للحكيم: فمن الكامل؟ قال: الله سبحانه وتعالى.

حكمة عجيبة

حكمة عجيبة



سأل رجل مهموم حكيماً فقال: أيها الحكيم، لقد أتيتك وما لي حيلةفيما أنا فيه من الهم؟


فقال الحكيم: سأسألك سؤالين، وأُريد إجابتهما.


فقال الرجل: اسأل.فقال الحكيم: أجئت إلى هذه الدنيا ومعك تلك المشاكل؟قال: لا.


فقال الحكيم: هل ستترك الدنيا وتأخذ معك المشاكل؟قال: لا.


فقال الحكيم: أمرٌ لم تأتِ به، ولن يذهب معك.. الأجدر ألا يأخذمنك كل هذا الهم، فكن صبوراً على أمر الدنيا، وليكن نظرك إلى السماءأطول من نظرك إلى الأرض يكن لك ما أردت.


ابتسم... فرزقك مقسوم وقدرك محسوم.. وأحوال الدنيا لا تستحقالهموم، لأنها بين يدي الحي القيوم.

يقول أحَد المتأمِّلين: يَحيا المؤمن ب أمرين: يُسر وعُسر، وكلاهما«نِعمة » لو أيقَن؛


ففِي اليسر: يكون الشكر ﴿وَسَيَجْزِي ا الشَّاكِرِينَ﴾ ]آل عمران: 144 [.وَ في العسر: يكون الصَبر، ﴿إِن يُوَ الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَ حِسَابٍ﴾]الزمر: 10 [.


إذا أردت أن تعيش سعيداً فلا تفسر كل شيء، ولا تدقق بكل شي،ولاتحلل كل شيء؛ فإن الذين حللوا الألماس وجدوه فحماً.






قصة.. اللي استحوا ماتوا

قصة.. اللي استحوا ماتوا



أصل القصة أن الحمامات التركية القديمة كانت تستعمل الحطب
والأخشاب والنشارة لتسخين أرضية الحمام وتسخين المياه لتمرير البخار
من خلال الشقوق.

وكانت قباب معظم الحمامات ومناورها من الخشب، وحدث
أن حريقاً شبّ في حمام للنساء، وحيث إن الحمام مخصص للنساء فقد
اعتادت الكثيرات منهن على الاستحمام عاريات لا يسترهن إلا البخار
الكثيف. وعندما حصل الحريق هربت كل امرأة كاسية )يعني لابسة
هدوم(، أما النسوة العاريات فقد بقين خشية وحياءً، وفضّلن الموت
على الخروج.

وعند عودة صاحب الحمام هاله ما رأى، وسأل البواب: هل مات
أحد من النساء؟

فأجابه البواب: نعم.... فقال له: من مات؟

أجاب البواب: اللي استحوا ماتوا...

الحكمة: )لو كنا في هذه الأيام هل كان يموت أحد!!!!؟؟(




حوار بين العلم والمال والشرف

حوار بين العلم والمال والشرف



في أحد الأيام اجتمع المال والعلم والشرف، ودار بين الثلاثة الحوار
التالي:
• قال المالْ:
إن سحري على الناس عظيم..
وبريقي يجذب الصغير والكبير،
بي تفرج الأزمات..
وفي غيابي تحل التعاسة والنكبات!
• قال العلْم:
إنني أتعامل مع العقول..
وأعالج الأمور بالحكمة والمنطق
والقوانين المدروسة!
لا بالدرهم والدينار!
إنني في صراع مستمر من أجل
الإنسان ضد أعداء الإنسانية؛
الجهل والفقر والمرض.
• قال الشرف:
أما أنا فثمني غالٍ ولا أُباع وأُشترى، من حرص عليّ شرفتُه..
ومن فَرّطَ فيّ حَطمتُه وأذللته!
عندما أراد الثلاثة الانصراف تساءلوا: كيف نتلاقى؟
• قال المال:
إن أردتم زيارتي يا إخواني فابحثوا عني في ذلك القصر العظيم.
• وقال العلم:
أما أنا فابحثوا عني في تلك الجامعة وفي مجالس الحكماء.
ظل الشرف صامتاً، فسأله زميلاه: لم لا تتكلم؟؟؟؟

• قال: أما أنا فإن ذهبت فلا أعود.



همة طفل قصة رائعة!

همة طفل
قصة رائعة!



كلَّ يوم جمعة، وبعد الصلاة، كان الإمامُ وابنُه البالغ من العمر إحدى
عشرة سنة من شأنه أن يخرج في بلدتهم في إحدى ضواحي أمستردام،
ويوزع على الناس كتيباً صغيراً بعنوان )الطريق إلى الجنة(، وغيره من
المطبوعات الإسلامية.

وفي أحد الأيام بعد ظهر الجمعة، وقد حان وقت نزول الإمام وابنه
إلى الشوارع لتوزيع الكتيبات، وكان الجو بارداً جداً في الخارج، فضلاً
عن هطول الأمطار، ارتدى الصبي كثيراً من الملابس حتى لا يشعر
بالبرد، وقال: «حسناً يا أبي، أنا مستعد! ». سأله والده: «مستعد لماذا؟ ،»
قال الابن: يا أبي، لقد حان الوقت لكي نخرج لتوزيع هذه الكتيبات
الإسلامية. أجابه أبوه: الطقس شديد البرودة في الخارج، والسماء تمطر
بغزارة.

أدهش الصبي أباه بالإجابة وقال: ولكن يا أبي، لا يزال هناك ناس
يذهبون إلى النار مع أنها تمطر.
أجاب الأب: حسناً؛ لن أخرج في هذا الطقس.
قال الصبي: هل يمكن يا أبي أن أذهب أنا من فضلك لتوزيع
الكتيبات؟
تردد والده للحظة ثم قال: يمكنك الذهاب. وأعطاه بعض
الكتيبات.

قال الصبي: شكراً يا أبي!
مع أن عمر هذا الصبي أحد عشر عاماً فقط، إلا أنه مشى في شوارع
المدينة في هذا الطقس البارد الممطر لكي يوزع الكتيبات على من يقابلهم
من الناس، وظل يتردد من باب إلى باب حتى يوزع تلك الكتيبات.
بعد ساعتين من المشي تحت المطر، بقي معه كتيب واحد، وظل
يبحث عن أحد المارة في الشارع لكي يعطيه إياه، ولكن الشوارع كانت
مهجورة تماماً. فكان أن استدار إلى الرصيف المقابل لكي يذهب إلى أول
منزل يقابله حتى يعطيهم الكتيب.

ودق جرس الباب، ولكن لا أحد يجيب..
أعاد الطرق على الباب، ولكن ما من أحد يجيب، فعزم أن يرحل،
ولكن شيئاً كان يمنعه.

مرة أخرى، التفت إلى الباب ودق الجرس، وأخذ يطرق على الباب
بقبضته بقوة، وهو لا يعلم ما الذي جعله ينتظر كل هذا الوقت، وظل
يطرق على الباب.. وأخيراً.. فُتح الباب ببطء.
كانت تقف عند الباب امرأة كبيرة في السن، وتبدو عليها علامات
الحزن الشديد، فقالت له: ماذا أستطيع أن أفعل لك يا بني؟
قال لها الصبي الصغير، ونظر إليها بعينين متألقتين، وعلى وجهه
ابتسامة أضاءت لها العالم: «سيدتي، أنا آسف إذا كنت أزعجتك، ولكن
فقط أريد أن أقول لك إن الله يحبك حقيقة، ويعتني بك، وجئت لكي
أعطيكِ آخر كتيب معي، والذي سوف يخبرك كل شيء عن الله، والغرض
الحقيقي من الخلق، وكيفية تحقيق رضوانه .»
ناولها الكتيب، وهمَّ بالانصراف، فقالت له: «شكراً لك يا بني!
وحياك الله! .

في الأسبوع التالي، بعد صلاة جمعة، ألقى الإمام محاضرة، وعندما
انتهى منها سأل: «هل لدى أي شخص سؤال، أو يريد أن يقول شيئاً؟ .»

ببطء، وفي الصفوف الخلفية، وبين السيدات، كانت سيدة عجوز
يُسمع صوتها تقول:
لا أحد في هذا الجمع يعرفني، ولم آتِ إلى هنا من قبل، وقبل الجمعة
الماضية لم أكن مسلمة، ولم فكر أن أكون كذلك.

لقد توفي زوجي منذ أشهر قليلة، وتركني وحيدة تماماً في هذا
العالم.. ويوم الجمعة الماضي كان الجو بارد جداً وكانت تمطر، قررت أن
أنتحر؛ لأنه لم يبقَ لدي أي أمل في الحياة، لذا أحضرت حبلاً وكرسياً،
وصعدت إلى الغرفة العلوية في بيتي، ثم قمت بتثبيت الحبل جيداً في
إحدى عوارض السقف الخشبية، ووقفت فوق الكرسي، وثبت طرف
الحبل الآخر حول عنقي، لقد كنت وحيدة ويملؤني الحزن، وهممت
أن أقفز، فسمعت فجأة صوت جرس الباب في الطابق السفلي، فقلت:
سوف أنتظر لحظات ولن أجيب، وأياً كان من يطرق الباب فسوف
يذهب بعد قليل.

انتظرت ثم انتظرت حتى ينصرف من بالباب، ولكن كان صوت
الطرق على الباب ورنين الجرس يرتفع ويزداد. قلت لنفسي مرة أخرى:
«من على وجه الأرض يمكن أن يكون هذا؟ لا أحد على الإطلاق يدق
جرس بابي، وما من أحد يأتي ليراني! .»

رفعت الحبل من حول رقبتي وقلت: أذهب لأرى من الذي يدق
الجرس والباب بقوة، وبهذا هذا الإصرار.
عندما فتحت الباب لم أصدق عيني، فقد كان صبياً صغيراً، وعيناهتتألقان، وعلى وجهه ابتسامة لم أر مثلها من قبل، حقيقة لا يمكنني أن
أصفها لكم.

الكلمات التي جاءت من فمه لامست قلبي، الذي كان ميتاً ثم قفز
إلى الحياة مرة أخرى، وقال لى بصوت حنون: «سيدتي، لقد أتيت الآن
لكي أقول لك إن الله يحبك حقيقة ويعتني بك! ». ثم أعطاني هذا الكتيب
الذي أحمله )الطريق إلى الجنة(.

وكما أتاني هذا الملاك الصغير فجأة اختفى مرة أخرى، وذهب
من خلال البرد والمطر، أما أنا فأغلقت بابي، وبتأنٍّ شديد قمت بقراءة
كل كلمة في هذا الكتاب. ثم ذهبت إلى الأعلى، وقمت بإزالة الحبل
والكرسي؛ لأنني لن أحتاج إلى أي منهما بعد الآن.

ترون؟ أنا الآن سعيدة جداً لأنني تعرفت الإله الواحد الحقيقي.
ولأن عنوان هذا المركز الإسلامي مطبوع على ظهر الكتيب، جئت إلى
هنا بنفسي لأقول لكم: الحمد لله، وأشكركم على هذا الملاك الصغير الذي
جاءني في الوقت المناسب تماماً، وبه تم إنقاذ روحي من الخلود في الجحيم.

لم تبق في ذاك المسجد عين لم تدمع، وتعالت صيحات التكبير.... الله
أكبر...

نزل الإمام الأب من على المنبر، وذهب إلى الصف الأمامي حيث
كان يجلس ابنه.. هذا الملاك الصغير... واحتضنه بين ذراعيه، وأجهش
في البكاء أمام الناس دون تحفظ. ربما لم يكن بين هذا الجمع أب فخور
بابنه مثل هذا الأب.

أين نحن من همة هذا الابن؟ كم تمنيت أن أكون ذلك الطفل.
فإذا كانت النفوس كباراً تعبت في مرادها.. الأجسام.

ثمن المعجزة

ثمن المعجزة



توجّهت الطفلة ذات السادسة إلى غرفة نومها، وتناولت حصالة
نقودها من مخبئها السري في خزانتها، ثم أفرغتها مما فيها على الأرض،
وأخذت تعد بعناية ما جمعته من نقود خلال الأسابيع الفائتة، ثم أعادت
عدها ثانية فثالثة، ثم همست في سرها: «إنها بالتأكيد كافية، ولا مجال لأي
خطأ »؛ وبكل عناية أرجعت النقود إلى الحصالة ثم لبست رداءها، وتسللت
من الباب الخلفي، متجهة إلى الصيدلية التي لا تبعد كثيراً عن دارها.

كان الصيدلي مشغولاً للغاية، فانتظرته صابرة، ولكنه استمر منشغلاً
عنها، فحاولت لفت نظره دون جدوى، فما كان منها بعد أن يئست إلا أن
أخرجت قطعة نقود معدنية بقيمة ربع دولار من الحصالة، فألقتها فوق
زجاج الطاولة التي يقف وراءها الصيدلي؛ عندئذ فقط انتبه لها، فسألها
بصوت عبر فيه عن استيائه: ماذا تريدين أيتها الطفلة؟ إنني أتكلم مع
شقيقي القادم من شيكاغو، والذي لم أره منذ زمن طويل.. فأجابته بحدة
مظهرة بدورها انزعاجها من سلوكه:
شقيقي الصغير مريض جداً وبحاجة إلى دواء اسمه )معجزة(،
وأريد أن أشتري له هذا الدواء.

أجابها الصيدلي بشيء من الدهشة: عفواً، ماذا قلتِ؟
فاستأنفت كلامها قائلة بكل جدية: شقيقي الصغير أندرو، يشكو
من مشكلة في غاية السوء، يقول والدي إن هناك ورماً في رأسه، لا تنقذه
منه سوى معجزة، هل فهمتني؟؟؟ فكم هو ثمن )معجزة(؟ أرجوك
أفدني حالاً!

أجابها الصيدلي مغيراً لهجته إلى أسلوب أكثر نعومة: أنا آسف، فأنا
لا أبيع )معجزة( في صيدليتي!
أجابته الطفلة ملحَّة: اسمعني جيداً، فأنا معي ما يكفي من النقود
لشراء الدواء، فقط قل لي كم هو الثمن.

كان شقيق الصيدلي يصغي إلى الحديث، فتقدم من الطفلة سائلاً: ما
نوع )معجزة( التي يحتاجها شقيقك أندرو؟
أجابته الفتاة بعينين مغرورقتين: لا أدري، ولكن كل ما أعرفه أن
شقيقي حقيقة مريض جداً، قالت أمي إنه بحاجة إلى عملية جراحية،
ولكن أبي أجابها، أنه لا يملك نقوداً تغطي هذه العملية، لذا قررت أن
أستخدم نقودي.!

سألها شقيق الصيدلي مبدياً اهتمامه: كم لديك من النقود يا صغيرة؟
فأجابته مزهوة: دولار واحد وأحد عشر سنتاً، ويمكنني أن أجمع
المزيد إذا احتجت.

أجابها مبتسماً: يا لها من مصادفة! دولار وأحد عشر سنتاً، هي
بالضبط المبلغ المطلوب ثمناً ل)معجزة( من أجل شقيقك الصغير.
ثم تناول منها المبلغ بيد، وباليد الأخرى أمسك بيدها الصغيرة،
طالباً منها أن تقوده إلى دارها ليقابل والديها، وقال لها: أريد رؤية شقيقك
أيضاً.

لقد كان ذلك الرجل هو الدكتور كارلتُن أرمسترنغ، جرّاح
الأعصاب المعروف.

وقد قام الدكتور كارلتن بإجراء العملية للطفل أندرو مجاناً، وكانت
عملية ناجحة تعافى بعدها أندرو تماماً.. بعد بضعة أيام، جلس الوالدانيتحدثان عن تسلسل الأحداث منذ تعرَّفا الدكتور كارلتون وحتى نجاح
العملية وعودة أندرو إلى حالته الطبيعية، كانا يتحدثان وقد غمرتهما
السعادة، وقالت الوالدة في سياق الحديث: «حقاً إنها معجزة! .»
ثم تساءلت: «تُرى كم كلفت هذه العملية؟ .»

رسمت الطفلة على شفتيها ابتسامة عريضة، فهي تعلم وحدها أن
)معجزة( كلفت بالضبط دولاراً واحداً وأحد عشر سنتاً.
عندما يكون حب الآخرين.. صادقاً.. ونابعاً من القلب.. عندها
ستكون المعجزة.. ولن تكلف الكثير..

مودتي للجميع.و السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.